السبت، 5 يناير، 2013

شنائع الدين


Woman stoned to death for alleged adultery


الطبيعة لم تحرض يوما البشر على إبادة بعضهم البعض بسبب اختلاف في الرأي حول أمور تافهة مثل هل الله في السماء أم في كل مكان. هذه الجرائم أنتجتها الأديان المليئة بكل ما هو غير منطقي و متوحش وبشع. هذه الأديان التي ظهرت في الجزء الأكبر منها بسبب الجهل و الاستبداد والنفاق. تحت غطاء أن الخالق العظيم لكل شيء والحاكم على كل شيء أمر بتدمير الكفار والفساق والمبتدعين، ارتكب المسلمون جرائم لا تعد ولا تحصى: لقد تم قتل الرجال والنساء أو تعذيبهم لاعتقادهم أنه لا يوجد إله، أو أنه هناك أكثر من إله، أو أن الله له ولد، أو أن القرآن مخلوق أو أنه غير مخلوق، أو أن الله تكلم مع موسى، أو اعتقادهم أن صفات الله الواردة في القرآن يجب تأويلها، أو اعتقادعم بقدم  العالم، أو بسبب تعلمهم الفلسفة أو الكيمياء أوغيره. لقد تم رجم الناس بالحجارة حتى الموت بسبب علاقات جنسية تمت بين أناس بالغين عاقلين. لقد تم قتل الناس لانكارهم أحكام معينة، لانكارهم حجية القرآن، لانكارهم حجية ما هو من مبادئ الطوائف المختلفة. لقد تم قتل الناس لأنهم يحبون علي أو يحبون معاوية. لقد تم قتل الناس لأنهم شيعة أو لأنهم سنة او لأنهم خوارج، لأنهم جهمية أو معتزلة أو أشاعرة أو حنابلة أو صوفية او سلفية. لقد تم قتل الناس لمجرد تعبيرهم عن معتقداتهم وأفكارهم بأمانة.

باختصار فإن كل جريمة كانت فضيلة وكل فضيلة كانت جريمة. المسلمون حاربوا الأمانة وكافؤا النفاق والتملق. وكل هذا بأمر من كتاب. كتاب وجدوا عليه آبائهم فصدقوا به حتى قبل أن يقرأوا كلمة واحدة منه. لقد تم تعليمهم أن التشكيك في صحة هذا الكتاب أو حتى فحصه هي خطأ فادح لا يغتفر. لماذا يجب أن يخاف الإنسان من التفكير؟ ولماذا عليه الخوف من التعبير عن أفكاره؟ هل يمكن أن إله كلي القدرة والرحمة لا يريد من الإنسان أن يفحص ما يجري حوله من ظواهر؟ هل من الممكن أن الله لا يحقق سعادته إلا بتهديد وإرهاب الناس؟ ما هذا المجد وهذه العظمة وهذه الشهرة التي يريدها هذا الإله بهذه الطريقة؟

إلى متى سيعبد الناس كتاب؟ إلى متى سيتمرغون في وحل جهالات الماضي؟ إلى متي سيتبعون أشباح الظلام إلى أعماق الموت؟
  

الأحد، 7 أكتوبر، 2012

الوعي لا يستلزم وجود روح

يزعم المتدينون أن الوعي هو دليل على وجود روح غير مادية لذلك فإن هذا الوعي سيستمر بعد الموت. بل البعض يزعم أنه لا يمكن أن يكون الوعي مادي وبالتالي فإن هذا دليل على وجود إله. لكن في الحقيقية لا يوجد شيء غامض أو معجز يتعلق بالوعي. الوعي رائع مثله مثل روعة تنوع الحياة على الأرض أو روعة الكون ككل، لكن كون الشيء مدهش لا يجعله معجز او خارق للطبيعية. فقط لأن عقل الإنسان محدود ويصعب عليه فهم الأمور المعقدة لا يعني أن الكون مصمم بواسطة إله أو الأن التطور الأحيائي لم يكن ليحصل لوحده من دون قوة خارقة تقوده، أو أننا كبشر نوع فريد من الكائنات الحية تم اختياره من قبل إله لمهمة محددة.

الوعي هو شبكة معقدة عملاقة من الملاحظات البيولوجية والملاحظات الذاتية ونظام لتبادل وتخزين المعلومات داخل الكائن الحي. كل الكائنات البيولوجية تلاحظ وتستجيب لبيئتها الخارجية بالإضافة لحالتها الداخلية. يمكننا القول أن كل شيء حي له وعي إلى درجة معينة. البكتيريا والأعشاب واعية، ليست واعية مثلنا ولكنها واعية على أي حال. من لا يوافق على العبارة السابقة فهذا بسبب أنه ما زال تحت سيطرة أفكار قديمة تقول أن هناك شيء فريد في البشر وأننا نتجاوز حد معين مثل "عتبة الوعي" لنصبح كائنات واعية، بينما الجيوانات الأخرى والنباتات ضعيفة وغير مؤهلة في هذا المجال ولم تتجاوز هذه العتبة.

هناك اعتقاد سائد أن الإنسان وبالدرجة التي وصلنا لها من العلم واللغة يرى الكون على "حالته الحقيقية" بينما القط أو الحصان لا. أن الإنسان يستطيع أن يقدر جمال الزهور والأنهار وأن يتفكر في نظام الأمور بينما في المقابل الحصان لا يستطيع. فليس مستغربا أن يتحدث القرآن وكتب الأديان الأخرى عن الإنسان كنوع مميز وأنه سيد جميع الأشياء الحية وغير الحية في العالم. هذا بلا شك موقف مغرور فنحن أصلا لم نكن لنتواجد لولا أن الحيوانات "الأدنى" لم تتكيف و بكفائة عالية استجابة لبيئاتها المتغيرة.

صحيح أن الإنسان يمتلك وعي متقدم جدا، مع ذاكرة طويلة مفصلة للماضي ورؤية عميقة للمستقبل. لكن الوعي في الحيوانات هو شريط متصل، ولا يوجد خط فاصل بين الحيوانات الواعية وغير الواعية.   مثلا عندما يواجه أحد الحيوانات الثدية خيارا صعبا أو يقع في موقف خطير فإنه قادر - وإن كان بشكل بسيط – على تخيل السيناريوهات المختلفة المترتبة على خياراته المتعددة وبالتالي التصرف بناء على ذلك. هذه القدرة الإدراكية لها ميزة كبيرة في صراع البقاء وكلما تقدمت لأعلى في شجرة التطور تصبح هذه القدرة أكثر وضوحا. الحيوانات كذلك تقوم بالتواصل وتبادل المعلومات بشكل مستمر، هذا التواصل لا يرتقى لمستوى التواصل الفكري واللغوي عند البشر لكنه يبقى تواصل. إضافة لذلك فالحيوانات تلعب وتحلم ولها مشاعر وتبحث عن المتعة. في الحقيقة فإن وظائف الوعي التي يتفرد بها الإنسان هي وظائف قليلة جدا، بينما غالبية الوظائف موجودة في الحيوانات بشكل أو بآخر.

من المفارقات المضحكة أنك لو سألت المسلم هل للطفل روح فالجواب نعم لأن الروح تنفخ أثناء الحمل. في نفس الوقت فإن هذا المسلم سيخبرك أن القط مثلا لا يمتلك هذه الروح الإنسانية المزعومة على الرغم من أن تفاعل القط مع البيئة ومستوى استجابته للمؤثرات الخارجية أرقى بكثير من المولود البشري الجديد. 

الأربعاء، 12 سبتمبر، 2012

فيلم الإساءة للرسول محمد - Muhammad Movie Trailer


 Arabic مدبلج للعربية

English

الأخلاق بين الطبيعية والألوهية - الجزء الثاني

ثانيا: لماذا علينا الالتزام بالأفعال الصواب وتجنب الخطأ؟

النوع الإنساني بشكل عام يسعى لتحقيق الرفاه والصحة والسعادة ليس لنفسه فقط لكن للمجتمع ككل. فالإنسان لديه القدرة الإحساس بمشاعر الأفراد الآخرين فهو عندما يرى إنسان معين في ظرف سيء يتخيل نفس ما يتعرض له هذا الإنسان من حزن أو خوف أو ألم أو جوع أو عطش وما إلى ذلك ويتمنى أن لا يقع في نفس موقف هذا الشخص ما يدفعه للمساعدة أولا حتى يخفف عن نفسه بالتخفيف عن الآخرين وثانيا آملا أن يساعده الآخرون إن تعرض لنفس الموقف. هذا هو المصدر الحقيقي للرحمة والإحساس بالآخرين في البشر. أضف إلى ذلك أن الإنسان كائن اجتماعي يحتاج للتعامل مع الآخرين ولكي يستطيع الإنسان أن يكون دائرة من الأصدقاء فلا بد أن يلتزم بالأخلاق الذي تجعل الآخرين يحبون التواجد معه. جرب مثلا إن دعاك أحد لمنزله للغداء أن تخرب كل شيء ثم انتظر هل سيدعوك مرة أخرى أم لا؟ إذاً إن أردت أن يتعامل معك الآخرون بشكل جيد فلا بد من الالتزام بالقاعدة الذهبية وأن تتعامل مع الآخرين كما تحب أن يتعاملوا معك. الإنسان ينجذب للأشخاص اللطفاء الرحماء الكرماء الأوفياء الصادقين ويشعر بالاطمئنان والسلام حولهم وينفر من القساة البخلاء الكذابين..الخ ويشعر بالخوف حولهم، لذلك إن أراد أن يكون مع الصنف الأول فلا بد أن يتحلى هو نفسه بنفس الصفات. أخيرا فأكثر إنسان يتواجد معه الإنسان هو نفسه لذلك فهو يحتاج أن يكون هذا الشخص الذي يتواجد معه دائما من الناس الذين ينجذب إليهم ويطمئن بهم وليس ممن ينفر منهم. خلاصة ما سبق أن التزام الإنسان بالأخلاق هو أمر مبني على حاجة الإنسان.

الآن سيعترض البعض أن هذا الإلزام مبني على حسابات عقلية وليس على إلزام أخلاقي غير مبني على أمور مادية.  وأن الإلحاد وإن أعطانا إلزام عقلاني مبني على سؤال (ما هو الحال؟) فإنه لا يوفر إلزام أخلاقي مبني على سؤال (ماذا ينبغي أن يكون عليه الحال؟). هنا لا بد من التوضيح أن ما يسمى بالإلزام الأخلاقي غير المبني على أي شروط مادية ما هو إلا شيء تخيلي لا وجود له في أرض الواقع حتى لو كان هناك إله فلا يمكن الحصول على إلزام أخلاقي غير مشروط منه. الإسلام يقول أن هناك خالق خلقنا و أعطانا أوامر بناء على ما يتمتع به من صفات. لكن كل ما سبق لا يتحدث إلا عن (ما هو الحال؟) وليس (ما ينبغي أن يكون عليه الحال). كل قصة الإسلام لا يمكن أن تفسر لماذا أوامر الله ملزمة بدون شروط؟ بالتأكيد أوامر الله ملزمة (إذا) أردت أن تنجو من النار أو (إذا) أردت أن تدخل الجنة أو (إذا) أردت أن تطيع الله لكن هذا سيعيدنا إلى مربع الإلزام المشروط بحسابات عقلانية. قولنا أن الله أمر بعدم الارتداد عن دينه لا يعطي أي إلزام أخلاقي هو فقط يتحدث عن ما هي الحالة ولا يمكن أن يستمد منه أي إلزام أخلاقي كما لا يمكننا أن نستمد إلزام أخلاقي من أن قانون المرور يمنع عبور الإشارة الحمراء فالقضية ليست القانون لكن لماذا وُضع القانون؟ والمشاكل المترتبة على قطع الإشارة الحمراء وهذه أمور عقلانية. الإلزام الأخلاقي كما يريد الألوهيين تعريفه ببساطة غير موجود لا في الأديان ولا في الإلحاد. إنه مجرد خيال، هناك فقط إلزام عقلاني والإصرار على ضرورة وجود معايير متسامية غير مادية وغير مشروطة هو أمر يدين صاحبه ومرجعيته أولا قبل الآخرين لأنه يطالب بشيء لا يستطيع هو نفسه بمرجعيته أن يوفرها.

الادعاء أننا نحتاج معايير أخلاقية متسامية غير مادية غير مشروطة لنضع حقائق أخلاقية موضوعية لا يقل سذاجة عن القول أننا نحتاج معايير طبية متسامية غير مادية غير مشروطة لنضع حقائق عن صحة الإنسان. الأخلاق هي علم تحقيق الرفاه الاجتماعي والمجتمعي كما أن الطب هو علم تحقيق الرفاه الفسيولوجي. الحقائق الأخلاقية هي مثل الحقائق الطبية موجودة وموضوعية. هناك أمور أخلاقية موضوعيا علينا فعلها وأمور لا أخلاقية موضوعيا علينا تجنبها بناء على كون هذه الأمور مفيدة أو مخربة.

الأخلاق بين الطبيعية والألوهية - الجزء الأول

الأخلاق مبحث مهم لأنه يتعلق بكيف نتصرف ونتعامل مع بقية العالم في هذه الحياة التي لا نعرف غيرها. لكي نعالج الموضوع بشكل جيد لا بد من الحديث في النقاط التالية:
1. تعريف الصواب والخطأ الأخلاقي و كيف نميز بينهما؟
2. لماذا علينا الالتزام بالأفعال الصواب وتجنب الخطأ؟
3. علاقة ذلك بإله المسلمين

أولا: ما معنى الصواب والخطأ الأخلاقي؟ وكيف نميز بينهما؟
ما معنى أن السرقة خطأ مثلا ؟ ما الشيء الذي يميز الأمور الخاطئة؟ ما الشيء المشترك بين جميع الأفعال الخاطئة؟ في المقابل ما الشيء المشترك بين جميع الأفعال الصحيحة؟ التعريف الذي يمكن أن يوافق عليه غالبية البشر أن الصواب الأخلاقي هو ما يسبب السعادة والصحة والرفاه ويقلل الضرر والمعاناة غير الضروية بينما الخطأ الأخلاقي هو ما يسبب الضرر والمعاناة غير الضروية و يقلل السعادة والصحة والرفاه. قد يقول البعض أن هذا يعتمد على وجهة نظرك. هذا غير صحيح فهذا ليس شيئا يعتمد على وجهات النظر بل أمر موضوعي يمكن حتى قياسه بالأجهزة فلو وضعت عقل انسان يتعرض لعذاب معين في جهاز ام ار اي مثلا فيمكن قياس حالة الدماغ أثناء هذا الألم. فالسعادة والرفاه الصحة والضرر هذه كله أشياء حقيقية لا تعتمد على وجة نظري فلا يتطلب أن أعتقد أن شخص يموت حتى يكون هذا الشخص يموت فعلا.

الآن سيقول قائل أن هذا تعريفك وتعريفك هو أمر شخصي ذاتي وليس موضوعيا، صحيح ولكن أيضا تعريف المسلمين للأخلاق على أنها ما أمر به الله أمر شخصي. فالكل سيبدأ بتعريف لكن ما يهم هو ما يدل عليه هذا التعريف وما هو التعريف الأكثر منطقية وتماسكا. حتى لو كان هناك إله وأمر بأمور معينة فلا يوجد ما يستوجب تعريف الخطأ والصواب الأخلاقي بناء على أوامره هذه إلا إذا قمت أنت بوضع هذا التعريف بنفسك.

لو سألنا مثلا هل ترك الإسلام أمر خطأ أم صواب أخلاقيا؟ بناء على تعريفي هو ليس بخطأ لكن في النظرة الدينة هو خطأ لأنه فقط يخالف ما أمر به إله الإسلام. الآن ندخل في معضلة فهل هذا الأمر سيء لأن الله نهى عنه أم أن الله نهى عنه لأنه سيء. إن كان الأول فالأخلاق ستصبح عشوائية وأياً كان ما أمر الله به فيصبح هذا الأمر أخلاقي حتى لو سبب معاناة لامنتهية. ما يعني أيضا أن وصفنا لله أو أوامره أنها جيدة لا معنى له. وإن كان الثاني فهذا يعني أن الله يلجأ لمعايير خارجة عن نفسه ليحدد ما هو الصواب من الخطأ ،الأمر الذي يجعله مجرد رسول للأخلاق وليس مصدر الأخلاق ويجعل الألوهية غير ضرورية كمصدر للأخلاق.
البعض قد يلجأ لخيار ثالث ليقول أن الأخلاق هي أمور تعكس صفات الله الأزلية. هذا الجواب لا يخلو من مشاكل أولها أن صفات الله تحتوي بعض الصفات التي تعتبر لا أخلاقية عند البشر كالجبار والمتكبر والمحيي المميت والنافع الضار. بالإضافة إلى أن هذا الجواب لا يحل المعضلة بقدر ما يؤخرها خطوة. فالسؤال يبقى لماذا مثلا صفة الرحمة هي أخلاقية؟ إجابة المؤمن: لأن الرحمة تعكس صفات الله الأزلية. السؤال: ولماذا الرحمة هي صفة من صفات الله الأزلية؟ إجابة المؤمن: لأن الرحمة أخلاقية. وهكذا ندخل في الدور إلى مالا نهاية.

قولنا أن الكذب فعل لا أخلاقي أو أن الله رحيم هي عبارات لا معنى لها في النظرة الدينية لأن معيار المسلمين لتقييم الله هو الله نفسه فالقول أن الله رحيم لا يضيف شيئا في هذا السياق أكثر من قولنا أن الله هو نفسه. وقولنا أن الله يأمر بالأخلاق لا يضيف شيئا عن قولنا أن الله يأمر بما يأمر به. هذا يمكن تطبيقه على أي أحد مثلا لو قلت أن لطفي أخلاقه كاملة، وسأل أحدهم ما معنى أن تكون كامل الأخلاق؟ الجواب هو أن تكون على نفس أخلاق لطفي. ولماذا أن تكون على أخلاق لطفي يعني أن تكون كامل الأخلاق؟ الجواب لأن لطفي أخلاقه كاملة وندخل في الدور.

بعبارة أخرى فإن القول أن الله له صفات الكمال الأخلاقي لا يختلف عن قولنا أن الله هو نفسه! هل هذا يعني أن الله مهتم بصحة الإنسان أو رفاهه أو بتقليل الضرر والمعاناة أو نشر العدل والمساواة ؟ لا! هذا يعني فقط أن الله هو نفسه! هل يمكن أن يأمر الله بأوامر تؤدي للمعاناة ويبقى هو نفسه كامل الأخلاق في نفس الوقت؟ نعم! هل الإحسان للجار أخلاقي لأنه يؤدي إلى مجتمع متماسك أم أنه أخلاقي فقط لأن الله أمر به؟ عند المسلمين هو فقط أخلاقي لأن الله أمر به حتى لو أدى لتدمير المجتمع فهو أخلاقي .في الإسلام الله أخلاقي فقط من التعريف ولا يوجد في الاسلام أي معنى للأخلاق خارج عما يأمر به الله لذلك مهما كانت هذا الأوامر فستوصف دائما بأنها أخلاقية. هل من المسلمين أحد يمتلك من الشجاعة الأدبية ما يكفي للاعتراف بأن القول أن الله أخلاقي لا معنى له أكثر من قولنا أن الله هو الله؟! 

يتبع...

السبت، 28 يوليو، 2012

أضرار الصيام الصحية والاجتماعية والاقتصادية


على خلاف ما يعتقده عامة المسلمين المساكين، وعلى عكس ما يروج له كهنة المسلمين ومرتزقة الإعجاز العلمي الكذابين، فإن الصيام على الطريقة الإسلامية له العديد من الأضرار سواء على صحة الإنسان أو على المجتمع وعلى الاقتصاد.

أولا الأضرار على صحة الإنسان
1.      التجفاف وهذا أوضح ما يكون إن كان رمضان في الصيف.
2.      الصداع النصفي
3.      تذبذب الوزن
4.      اضطرابات النوم والنعاس أثناء النهار. بحث من جامعة الملك سعود بالرياض يؤكد كذلك (باللغة الانجليزية) SLeep architecture in Ramadan
5.      التأثير على الساعة البيولوجية بسبب تغير أوقات الطعام وأوقات النوم مما يؤثر سلبا على الجهاز العصبي اللاإرادي ويؤدي لاضراب انتاج هرمون الميلاتونين من الغدة الصنوبرية الذي يساعد على النوم.
6.      أضرار للمرأة المرضعة ورضيعها حيث تقل جميع العناصر الغذائية عند المرضع.
7.      أضرار للحامل وجنينها. دراسة أمريكة تؤكد أن النساء اللاتي يصمن خلال الحمل أكثر عرضة لانجاب أطفال أصغر حجما وأكثر عرضة لمشاكل التعلم لاحقا خلال سن البلوغ. ramadan-islamic-calendar-muslims
8.      الشراهة عند تناول الطعام، والصداع، وزيادة الحموضة في المعدة وعسر الهضم. http://www.ansamed.info/ansamed/en/news/sections/generalnews/2012/03/13/visualizza_new.htm
9.      الارهاق البدني والعجز.
ثانيا الأضرار الاجتماعية
1.      التهيج المفرط حتى أصبح من شعارات رمضان عند العرب " صايم ومش طايق " و " الواحد هاينزل الشغل وهوه صايم بقى ومش طايق دبان وشه " و " يا أخي حل عني تراني صايم ومش شايف الفضا "
2.      زيادة معدل الجريمة. www.dailystaregypt.com/article.aspx?ArticleID=3746
3.      تعطل خدمات الطوارئ لأن الموظفين متعبين ومشغولين بقراءة القرآن والتراويح.
4.      التقليل من التبرع بالدم
5.      العنف والسلوك السيء تجاه غير المسلمين.

ثالثا الأضرار الإقتصادية
1.      تقليل انتاجية الموظفين : حتى أن بعض الدول تقلل ساعات العلمل في رمضان ويصبح كل شيء يسيير ببطء شديد.

الأحد، 24 يونيو، 2012

ما معنى أن الله على كل شيء قدير؟ صفات الله الفارغة من المضمون.

كلية القدرة أحد الصفات التي تنسب دائما للآلهة في مختلف الأديان، لكن عند التدقيق في هذه الصفة نجد أنها فارغة من المضمون. فأول ما يتبادر للذهن من هذه الصفة أن الله يستطيع أن يفعل أي شيء يخطر على البال، لكن لو سألنا أي مؤمن هل يستطيع الله أن يخلق دائرة مربعة فسيكون الرد غالبا بأن الله يقدر فقط على فعل الأمور الممكنة منطقيا، فهنا علينا أن نعدل تعريف كلية القدرة إلى أن الله على كل شيء " ممكن منطقيا " قدير. لكن هذا التعريف أيضا لا يكفي فلو سألنا هل يستطيع الله أن يكذب أو أن يفعل الشر أو أن يموت أو أن يلد أو يولد فقد يجيب البعض أن هذا يخالف صفات الله وعظمته وبالتالي فلا يستطيع الله أن يفعلها. قد يجادل البعض أن الله يستطيع أن يفعل هذه الأشياء لكنه لا يفعلها لأنها تخالف صفاته الأخرى وهذا لا يختلف عن الإجابة الأولى ففي النهاية الله لا يقدر على هذه الأمور ومقيد بالصفات الأخرى. بالتالي علينا تعديل التعريف مجددا إلى أن الله على كل شيء " ممكن منطقيا ولا يتخالف مع صفاته " قدير.
لكن هذا التعريف ينطبق على الجميع، حتى الإنسان فهو على كل شيء " ممكن منطقيا ولا يتخالف مع صفاته " قدير. ويصبح الإنسان وكل شيء على كل شيء قدير و كلي القدرة! ويحق لي أن أدعي أنني على كل شيء قدير وإن اعترض أحد وسألني هل تستطيع أن ترسم دائرة مربعة ؟ سأرد ان هذا أمر غير منطقي، وإذا سألني آخر هل تستطيع أن تطير؟ سأقول له هذا لا يتوافق مع صفاتي.

 فما المميز في قولنا أن الله على كل شيء قدير أو أن الله كلي القدرة؟ لا شيء مميز فهي فقط صفات تعظيمية مستحيلة منطقيا وضعها مخترعي فكرة الله لاضفاء هالة على آلهتهم دون تفكير عميق في تبعات هذه الصفات.